امن وقضاء ⚖️

مخيّم الكليّة الحربية رسالة أمل وصمود لقادة المستقبل

أعلن معنا على الرقم: 03576768

 

اليوم الختامي للمخيم التدريبي لطلاب عدد من المدارس في الكلية الحربية (رمزي الحاج)

كتب طوني كرم في نداء الوطن

أربعة أيام أمضاها 131 شابا وشابة من الصفوف الثانوية في عدد من المدارس في كل لبنان بضيافة الكلية الحربية مع التلامذة الضباط، كانت كافية لتظهر مدى الحاجة إلى استعادة روحية الحس الوطني وتغذيته من خلال الإندماج في حياة العسكريين في الجيش اللبناني. أربعة أيام كانت تجربة من العمر للذين شاركوا فيها أعادت إحياء الأمل بغد أفضل وفتحت القلب على تجربة المؤسسة العسكرية والمهمات الملقاة على عاتقها خصوصاً في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها ويمر بها لبنان.

تستمر المؤسسة العسكرية في تنمية الحس الوطني وترسيخه بين جميع اللبنانيين، متخطيةً جميع التحديات والتداعيات المعيشية والإقتصادية، مؤكدة أهمية دورها في صهر القيم الوطنية. وإلى جانب العديد من المسؤوليات التي تقوم بها، لم يغب الشباب والشابات عن اهتمامها، لتتوجه إليهم بعد أن ساهمت الظروف الحالية والوسائط التكنولوجية في إبعادهم عن العديد من القيم والمفاهيم الوطنية، في مبادرة هي الأولى من نوعها، واستضافة مخيم في الكلية الحربية لتلامذة عدد من المدارس، ذكوراً واناثاً، وافساح المجال أمامهم للتعرّف على الجيش، وبخاصة مصنع القادة اي الكلية الحربية، عبر عيش تجربة لمدة 4 أيام برفقة التلامذة الضباط الذين واكبوهم خلال جولاتهم على العديد من الوحدات العسكرية، كما تخصيصهم ببعض المحاضرات عن فن القيادة التي تصقل مهاراتهم العلمية والعملانية في جميع الميادين.التغيير الذي يصبو إليه الجميع والذي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال هذا الجيل الصاعد الذي سيقوم بصناعة المستقبل، كما ردم الهوة بين المجتمع المدني والجيش، دفعا قيادة الجيش إلى التوجه نحو المواطنين والشابات والشباب الذين دفعتهم حماستهم إلى الإلتحاق بالمخيم والمشاركة في هذه التجربة الفريدة وفق تعبير قائد الكلية الحربية العميد الركن جورج صقر

وإذ إعتبر صقر أن الجيش يستمد عصبه الأساسي وقوته من المواطنين، شدد على دور الجيش الجامع لكافة أطياف المجتمع، مؤكداً أن الهدف من المخيم وبتوجيهات من العماد جوزيف عون يكمن في دعم الشباب والعمل على تحقيق الإنصهار بين الجميع بما يخدم المصلحة الوطنية بعيداً عن المصالح الشخصية

وعن الإنطباع الذي تركه المخيّم بين المشاركين، أوضح قائد المخيم التدريبي الرائد شربل خوري أن أداء المشاركين كان مميزاً على جميع الصعد، موضحاً أن إتجاه «القيادة» لهذا العام كان متقدماً للغاية من خلال حثّ التلامذة الراغبين في التعرف على الكلية الحربية على اختبار هذه التجربة والمشاركة بكافة تفاصيلها، بعد أن إنطلقت الفكرة من تخصيص نهار لفتح أبواب الكلية أمام التلامذة الراغبين في التعرف على شروط الإلتحاق بالمدرسة الحربية بعد انهاء دروسهم الثانوية.

المخيم شارك فيه 131 شاباً وصبية من الصفين الاول والثاني ثانوي من 8 مدارس، وتتراوح أعمارهم بين 16 و17 سنة، امضوا 4 ايام في الكلية الحربية بضيافة قيادتها وضباطها والتلامذة الضباط بعدما عمدت إدارات المدارس التي تواصل معها المنظمون إلى اختيار المشاركين ومنها من اعتمد طريقة القرعة من بين الأسماء الكثيرة الراغبة في المشاركة بما يتماشى مع قدرة المنظمين الإستيعابية.

وأمام النجاح والتفاعل الذي لاقاه المنظمون والمشاركون في المخيم، لفت قائد المخيم التدريبي الرائد خوري إلى إتجاه القيادة نحو تفعيل هذا النوع من النشاطات مع استقبال دفعات جديدة من الراغبين في خوض هذه التجربة الفريدة بدءاً من شهر أيلول المقبل.

وأوضح خوري أن البرنامج تضمن المشاركة في النشاطات الرياضية والتمارين التي يقوم بها طلاب المدرسة الحربية من المشي المرصوص، إلى التمارين على الأسلحة الحربية، والتدرّب على الرماية، وصولاً إلى مشاركة التمارين مع القوات البحرية والتدرّب على التسلق والمناورة بالذخيرة الحية والقتال المتقارب مع المغاوير لتأخذ المحاضرات في فنّ القيادة حيزاً كبيراً أيضاً.

 

وعلى الرغم من أن الهدف الأساس من الدورة تعريف التلامذة على المؤسسة العسكرية بشكل عام والكلية الحربية في شكل خاص، وتقريب المسافة بين الجيش والجيل الصاعد، إلا أن مشاركة الشابات في جميع التمارين شكلت علامة فارقة ومتقدمة للمرأة في انتزاع مكانتها على جميع الصعد

وفي السياق، أوضحت النقيب ضمن الفريق التدريبي للكلية الحربية نانسي حواط، أن مشاركة 30 شابة في المخيم تشكل دلالة على أهمية ورغبة النساء في الإنخراط في الحياة العسكرية، داعية النساء إلى الإنضمام إلى المؤسسة العسكرية أو المشاركة في النشاطات التي تقوم بها لما تتركه من إنطباع مميز في حياتهن الخاصة والمستقبلية.

 

التجربة الفريدة في إكتشاف الحياة العسكرية والكشفية التي تشدد عليها النقيب حواط ساهمت وفق تعبيرها في تمتين التواصل والتفاعل بين جميع المشاركين الذين استطاعوا أن يُنَمّوا معارفهم وصداقاتهم وتواصلهم مع زملائهم الجدد القادمين من مدارس متنوعة

ولا يقتصر الإنطباع المميز على المنظمين، بل ان شهادات التلامذة المشاركين كانت الرسالة التي تحاول المؤسسة العسكرية إرساءها في الجيل الصاعد بعد إلغاء الخدمة العسكرية الإجبارية. وإن كان التقاطع على تميز وأهمية المخيم والمشاركة سيّد الموقف بين جميع الذين إلتقتهم «نداء الوطن»، الا التلميذ عبد الرحمن البزري القادم من مدرسة خالد بن الوليد وزميله كريستيان حبيب

المشاركة في المخيم تركت انطباعاً مميزاً للغاية بالنسبة لها، ودعت جميع الذين تتوفر لهم فرصة المشاركة مجدداً في المخيم الى عدم التردد على الإطلاق، مشددة على أهمية التفاعل بين المشاركين منذ اليوم الأول، لتؤكد جنيفر حسّون، من المدرسة الأنطونية، أنها تجربة من العمر، افسحت المجال أمامها لتكوين صداقات جديدة. أما آدم ابراهيم السعيد القادم من ثانوية البشائر في بعلبك، فشدد على أن وطنيته دفعته إلىاستكشاف مضامير جديدة منها التضحية التي يقوم بها الجيش من أجل المواطنين، ليتلاقى بذلك مع محمد حسين فضل الله القادم من ثانوية الكوثر في بيروت حول أن الدوافع في اكتشاف أمور جديدة هي التي أوصلته إلى المخيم، ليختم مشدداً على أهمية التجربة والإنطباع المميز الذي سينقله ويتشاركه مع زملائه في المستقبل.

ابدأ مسيرتك الفنية اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: