دولي

وساطة خلفيّة» لواشنطن.. و«صفقة ضمنيّة» مع أنقرة حول السويد وفنلندا

أعلن معنا على الرقم: 03576768

يبدو أن واشنطن قامت بوساطة خلفية سمحت لتركيا بالموافقة على طلب السويد وفنلندا للانضمام إلى حلف الناتو، مقابل ضمانات أميركيّة بتحسين العلاقات مع أنقرة، لكنّ أعضاء الكونغرس يصرون على رفض أيّ صفقة تجاه تركيا بسبب علاقاتها مع روسيا
ad
.

وقالت صحيفة “بوليتكو” Politico: “لقد وضعت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن نفسها في مسار تصادمي مع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بشأن بيع تحديثات لطائرات F-16 إلى تركيا وهي صفقة يعارضها أكبر عضوين في لجنة الشؤون الخارجية”.

وفي حديثه إلى المراسلين حول وضع القوات الأميركية المعزز في أوروبا، قال مساعد وزير الدفاع للشؤون الدولية، سيليست فالاندر، إن “البنتاغون “يدعم بشكل كامل خطط تركيا لتحديث أسطولها من طراز F-16 والتي ستصل إلى 6 مليارات دولار.. وهي عملية شراء 40 طائرة حربية من طراز بلوك 70 إف -16 ونحو 80 مجموعة تحديث من شركة لوكهيد مارتن”.

كان توقيت البيان مثيرًا للفضول، حيث جاء بعد وقت قصير من إنهاء تركيا لتهديداتها بمنع السويد وفنلندا من الانضمام إلى الناتو. لكن مسؤولًا رفيعًا في الإدارة نفى بشدة أي روابط بين الحدثين. وقال “إذا كانت الولايات المتحدة قد حصلت على دور الوسيط، فإن السؤال هو أين وقفت الولايات المتحدة على الطاولة في المقدمة أو في والوسط”.

هذا وتحدث آخرون دعموا رؤية المسؤول بالقول “لم يكن هناك أبدًا مقايضة صريحة. بدلاً من ذلك، بدا أن هناك تفاهمًا هادئًا على أنه إذا صوتت تركيا للسماح للسويد وفنلندا بالانضمام إلى نادي الناتو، فإن العلاقة مع الولايات المتحدة ستتحسن، وبالتالي تزيد من فرص إتمام اتفاقية F-16 لكن لم يُقال أي شيء بشكل مباشر”.

التقرير أوضح أنّ هناك ضغطًا إضافيًا على رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز والعضو الجمهوري البارز جيم ريش
ad
.


إذ يعارض السيناتور الديمقراطي الاتفاق، بشكل أساسي ويرى ضرورة معاقبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على حكمه الاستبدادي نظرا لتوجهه نحو روسيا عبر الاستحواذ على نظام الصواريخ S-400 عام 2017. كما هددت تركيا بشراء طائرات مقاتلة روسية الصنع إذا فشلت صفقة F-16، لكن مينينديز يزعم أن أنقرة تخادع.

مينينديز قال في وقت سابق “أنا لست منزعجًا من أنهم قد يذهبون إلى مكان آخر. إذا فعلوا ذلك، إذن، كما تعلمون سوف تتضاءل قابلية التشغيل البيني بشكل كبير في الناتو، وسيؤدي ذلك إلى تآكل موقعهم بشكل أكبر”.

هذا ولا يزال السيناتور ريش يعارض الصفقة لكنه أكثر انفتاحًا عليها من نظيره. وقال ريش في تصريحات سابقة “أنا مستعد بشكل إيجابي في هذا الاتجاه، لكنني لم أصل إلى هناك بالكامل بعد”.

والسؤال هو ما إذا كان أعضاء الكونغرس سيتشبثون بموقفهم الآن، لأن فريق الرئيس جو بايدن يريد اتفاقًا وقد فعلت تركيا وبطريقة معقدة وتخدم مصالحها الذاتية ما تريده الولايات المتحدة.

ابدأ مسيرتك الفنية اليوم

Beirut News Network

جريدة الكترونية باللغة العربية، تتناول الأخبار والأحداث المحلية والدولية سياسياً واقتصادياً ورياضياً وفنياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: