دولي

هل حان الوقت لتولي الناتو زمام المبادرة في أوكرانيا؟

أعلن معنا على الرقم: 03576768

منذ أن شنت روسيا غزوها الشامل على أوكرانيا في شباط، قدم الغرب مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية والاقتصادية إلى كييف. لكن الدعم من حلفاء الناتو الآخرين، أهمها ألمانيا وفرنسا، كان متباينًا.


وبحسب مجلة “فورين أفيرز” الأميركية، “يتحول التقدم الروسي في أوكرانيا الآن إلى حرب استنزاف طويلة يحاول فيها كل جانب إرهاق الآخر. ستتطلب مساعدة أوكرانيا في هذا النوع من الحرب نهجًا مختلفًا: ستحتاج البلاد إلى العديد من الأسلحة الثقيلة، خاصة أنظمة الدفاع الجوي، التي يتم تسليمها بشكل أسرع ومن قبل المزيد من الحلفاء الأوروبيين. وسيحتاج أعضاء الناتو في أوروبا الشرقية الذين سحبوا مخزوناتهم من الأسلحة إلى إعادة إمداد مستمرة. نظرًا لأن الحلفاء يرسلون أنواعًا ومستويات مختلفة من المساعدة الأمنية إلى أوكرانيا ويستنزفون مستودعاتهم الخاصة، فقد أصبح تنسيق الإمدادات وتوزيعها عملية لوجستية ضخمة. يقود الجيش الأميركي هذا الجهد، حيث يتلقى الإمدادات من أكثر من 50 دولة ويوزعها على أوكرانيا. على المدى القصير، تعمل الجهود التي تقودها الولايات المتحدة بشكل فعال على الرغم من التأخيرات المتقطعة. ولكن على المدى الطويل، يجب أن يتولى الناتو هذا الدور بصفته المؤسسة التي أُنشئت صراحةً لغرض التعاون الأمني الجماعي والتنسيق بين أعضائه في المنطقة الأوروبية الأطلسية”.
“الناتو” متحد بشأن أوكرانيا.. ولكن هل هذا كافٍ؟
ستولتنبرغ يدعو أعضاء الناتو الاستعداد لتقديم المساعدات لأوكرانيا لفترة طويلة


وتابعت المجلة، “تم تكليف حلف الناتو بتنفيذ الإرادة المشتركة للدول الأعضاء فيه، وبوجود 30 عضوًا (والعد مستمر)، فإن التوصل إلى توافق سريع ليس بالمهمة السهلة. ومع ذلك، يمكن للدول الأعضاء منفردة أن تتصرف بشكل أسرع بكثير خارج حدود صنع القرار في حلف الناتو. هذا هو أحد الأسباب التي تجعل جهود التنسيق بقيادة الولايات المتحدة فعالة على المدى القصير: بدون الحاجة إلى الحصول على اتفاق من جميع الحلفاء، يمكن أن تكون شحنات الأسلحة أكثر استجابة للاحتياجات الفورية في ساحة المعركة. كان حلفاء الناتو حريصين أيضًا على الحفظ على توازنهم بين دعم أوكرانيا وعدم الظهور في مواجهة مباشرة مع روسيا. إن قيام دولة عضو بتقديم الأسلحة شيء، كما أن قيام التحالف بذلك شيئٌ آخر. يتمتع التحالف بالقدرة التشغيلية والتفويض السياسي للقيام بالمزيد لدعم أوكرانيا الآن وعلى المدى الطويل. في قمتهم التي عُقدت في مدريد في حزيران ، وافق حلفاء الناتو على مفهوم استراتيجي جديد، وثيقة تعمل بمثابة بيان مهمة للتحالف وتعيد إلزامه بثلاث مهام أساسية: الردع والدفاع، ومنع الأزمات وإدارتها، والأمن التعاوني. كما صنفت روسيا بأنها “التهديد الأهم والمباشر لأمن الحلفاء والسلام والاستقرار في المنطقة الأوروبية الأطلسية”. تمنح هذه الرؤية الاستراتيجية الجديدة حلف الناتو تفويضًا سياسيًا واسعًا للقيام بأكثر مما يفعله حاليًا لدعم أوكرانيا وردع روسيا”.

ابدأ مسيرتك الفنية اليوم

Beirut News Network

جريدة الكترونية باللغة العربية، تتناول الأخبار والأحداث المحلية والدولية سياسياً واقتصادياً ورياضياً وفنياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: