مقالات

وزير التربية “يحسمها” بفتح المدارس…

اشترك في خدمة الخبر السريع على واتس آب

مريم مجدولين لحام


اتخذ وزير التربية والتعليم عباس الحلبي احتياطاته من المتحوّر الجديد لوباء “كورونا” بعد تحذيرات وزير الصحة فراس الأبيض عن “تسونامي أوميكرون” حاسماً قرار العودة إلى المدارس للتعليم “الحضوري” وفتح المدارس أبوابها اليوم في العاشر من يناير/ كانون الثاني الجاري باجتماع إداري تربوي عالي عن بُعد عبر تطبيق “زوم” ليعود ويظهر على شاشة منصة “صوت بيروت انترناشيونال” أيضاً عن بُعد وليس من الاستديو مؤكداً أن العودة إلى المدارس حضورياً أأمن لطلاب لبنان من منازلهم.

ولمن لم يُتاح له مشاهدته أمس، فقد أعلن معاليه أنه قد توصل إلى قراره بعد “تشاوره” مع المختصين والوزراء زملاءه (على رأسهم وزير الصحة الذي طمأنه على الخاص وعبر الإعلام كان صارماً أن المتحور الجديد يضرب لبنان كـ”تسونامي”). وهنا يقصد على الأرجح أنه تشاور عبر الهاتف بما أن “ملف الطاعة للثنائي” يمنعهم من الاجتماع كمجلس وزراء.

لذا وانطلاقاً مما وصلنا من متابعينا، كان لابد من تذكير معاليه أن قراره ليس فقط إعداماً للطبقة الفقيرة (70% من الشعب اللبناني) بل أن التركيز على الموضوع الصحي لا يكفي مع أن أعداد المتلقين للطعم لم تشمل كل الطلاب وخطر الاصابة بالعدوى وارداً. إنما المشكلة الأكبر فهي الأزمة الاقتصادية الحادة التي يعاني منها الجميع بالأخص في ظل غياب مساندة الدولة للأهالي والمعلمين والمدارس على حد سواء.

فالأعباء المادية الهائلة على الأهالي بين “مواصلات وطعام” وحدها كفيلة بعدم قدرتهم على إرسال أولادهم إلى المدرسة في ظل التدهور الهائل في سعر صرف الليرة مقابل الدولار وارتفاع كلف المحروقات. أما المساعدات فظرفية ناهيك عن أن إدارات المؤسسات التربوية تنازع وعدد كبير منها مهدد جدياً بالإقفال، عدا عن وجع الأساتذة الذين ما عادت رواتبهم تساوي “كلفة أسبوع” وصاروا عاجزين حتى عن الوصول إلى الصروح التربوية لأداء مهنتهم ولا يزالوا على مختلف تسمياتهم “بين متعاقد وثابت وأستاذ تعليم خاص وغيره” … ينتظرون حلاً… و”عالوعد يا كمون”!

 

اشترك في خدمة الخبر السريع على واتس آب
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: