ما صحة المعلومات حول دخول الحرس الثوري الى لبنان؟

استحوذت الأخبار المتصلة بقدوم عناصر من الحرس الثوري والإيرانيين إلى لبنان عبر العراق الذي لا يحتاج أبناؤه إلى تأشيرة دخول لبنانية أسوة بالمعاملة بالمثل، على اهتمام رسمي لمعرفة مدى دقة هذه الأخبار، لا سيما وأن اللبنانيين يرتابون من ذلك، ويعتبرون أنه ما عاد ينقص لبنان من العوامل التي تزيد المشاكل وليس في مقدورهم التحمل من عمليات أمنية وإرهابية، بعد الإنهيار الحاصل وضعف قدرة الدولة  والفلتان الأمني إلى حد ما.

ويقول مصدر ديبلوماسي واسع الإطلاع ل”بي.أن.أن.” أن هذه الأخبار ليست صحيحة وان هدفها ضرب الإستقرار والموسم السياحي الذي لا يزال مستمراً حيث قصد لبنان نحو 300 ألف عراقي وهو رقم صغير بالنسبة إلى ما يدخل إلى تركيا. وهؤلاء يأتون للسياحة وللطبابة وللدراسة وللأعمال. وبالتالي على اللبنانيين درء الدعاية المغرضة والتنبه لها. وفي هذا الوقت قصد العراق في ذكرى أربعين الإمام الحسين نحو 500 لبناني في 4 رحلات يومياً، هذا عدا عن رحلات بغداد.

وأشار المصدر، إلى أن الإيرانيين يمكنهم أن يقصدوا لبنان مباشرة من طهران وهم معفيون من تأشيرة الدخول عملاً بالمعاملة بالمثل. وهذا ما ينطبق على العلاقة مع تركيا والأردن وسوريا وليس فقط على العراق وإيران. ومع كل مآسي العراق فإنه لدى المسؤولين العراقيين محبة للبنان وللبنانيين ولا يجب السماح للدعاية المغرضة أن تسيطر على أفكار اللبنانيين.

وأوضح المصدر، أن السوق العراقي يستقبل 427 شركة لبنانية من شركات الهندسة والإستشارات وأخرى معنية بتكرير النفط والإستثمار النفطي وغير ذلك. ثم استقبال العراق الإنتاج الزراعي اللبناني. هذا عدا عن الشركات اللبنانية في اربيل.

وقال، يمكن للبنان تجميع رصيد عال بمستوى الذهب الذي استُجمع أيام عهد الرئيس المرحوم الياس سركيس بنحو 19 مليار دولار، وقبل ذلك، من خلال زيادة الأنشطة الإستثمارية على أنواعها مع العراق، لا سيما تسيير خط كركوك-طرابلس النفطي، مع الإشارة إلى مرفأ جيهان التركي الذي يستقطب حركة النفط العراقي إلى أوروبا حالياً.

لكن المصدر يلفت،  إلى تشابه المعاناة السياسية والمعيشية بين لبنان والعراق، لكونهما باتا ساحة صراع في المنطقة، وهذا لا يخدم مصلحة الشعبين وبناء الدولة وتطويرها. كما أن ذلك يجب أن يكون حافزاً لإبعاد البلدين عن أوضاع المنطقة واصطفافاتها.

زر الذهاب إلى الأعلى