لبنان نحو انهيار شامل ولا مساعدات دولية مرتقبة

بعد الجمود الذي يسيطر على امكان أن يقوم المسؤولون بفعل شيء ما للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية الراهنة، باتت مصادر ديبلوماسية غربية، على قناعة بأن هدف الجمود هو لجعل المجتمع الدولي يمل من الإنهيار الذي وصل اليه لبنان وعدم قدرة مسؤوليه على استدراك مزيد من الإنهيار، للتدخل لدرء مخاطر ذلك بدون أن يكون لبنان قد حقق شيئاً لا على صعيد الانتخابات الرئاسية ولا على صعيد الإصلاحات.

اذ أن المصادر، تتحدث عن شكوك في هذا المجال، بحيث تعتقد أن هدف ترك المسؤولين لبلدهم لمزيد من الإنهيار قد يضغط على الدول لكي تهبّ لمساعدة لبنان خوفاً من أن يتفاقم وضعه و يصبح ساحة للفوضى والفلتان ليس فقط على المستويين السياسي والاقتصادي بل أيضاً على المستوى الأمني والسلم الأهلي، وخوفاً من تصدير انعدام الأمن الى الدول المحيطة والدول الأوروبية. وعند ذلك يطلب المسؤولون النجدة من الدول. حتى الآن لا تزال الدول تضغط على لبنان لإحراز تقدم سياسي في انتخاب رئيس جديد للجمهورية وفي إنجاز الإصلاحات الإقتصادية التي تبلغه إنه لا مفر منها.

وتشير المصادر ل”بي.أن.أن.”، أنه إذا استمر الإنهيار فإن لبنان سيكون في خطر كبير، اذ لم يبق سوى 10 مليار دولار في مصرف لبنان وهذا المبلغ قد يفي بالمتطلبات الحياتية أشهر قليلة. وبالتالي يفترض وقف النزف والعمل في مجال تنفيذ الإصلاحات لحل موضوع الشرط الذي يضعه البنك الدولي على الإستفادة من الغاز المصري والكهرباء الأردنية لتأمين الكهرباء بشكل متواصل. ويتبين للمصادر، أنه بسبب التحويلات المالية للمغتربين اللبنانيين الى الداخل اللبناني تدنت الجريمة التي كان متوقعاً ارتفاع منسوبها لو لم تتم المساعدة من الاغتراب. لكن اذا استمر لبنان في السير دون حساب، هناك خطراً كبيراً ليس فقط على تأمين الخدمات، بل على تأمين الحاجات المعيشية. واذا لم يعد هناك أموال في مصرف لبنان فالخطر عندها أن يصبح لبنان مثل ڤنزويلا.

وتؤكد المصادر، ان رهان المسؤولين هو خاسر، لأنه لدى الدول مشاكل كبيرة، و يجب أن لا يتوهم أحد في لبنان، أن الدول جاهزة دائماً لاستيعاب عدم وطنية ومسؤولية رجالاته، وسط الحاجة الى انتخاب رئيس للجمهورية بسرعة، لكن مسؤوليه لا يتحركون ولا يبالون للإنهيار الحاصل. لذلك المجتمع الدولي بات يعتبر لبنان ميؤوساً منه واذا لم يبدأ بالسير وفق الخطوات السليمة من انتخاب رئيس واصلاحات، لن يهب أحد لمساعدته. حتى ان وجود رئيس يكمل الإنهيار الحاصل، لن يكون محط ترحيب عربي ودولي ولن يحظى لبنان بسنت واحد من أية دولة، أو من صندوق النقد الدولي. وتشير المصادر، الى أن الدول تتعاطف مع الشعب اللبناني، لكن يجب على المسؤولين أن لا يتوهموا إطلاقاً بالتعاطف معهم وهم يخذلون شعبهم ووطنهم.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى