مقالات

لبنان لا يمكنه أن يكون انتقائياً في تنفيذ القرارات الدولية

كشفت مصادر ديبلوماسية ل”بي.أن.أن.” أن لبنان يجري دراسة حول ما ورد في إحدى فقرات القرار 2650، حول حرية حركة “اليونفيل” تمهيداً للنظر في كيفية التعامل معها وسط ضغوط كبيرة من “حزب الله” بعدم التقيُّد بها. كما أن لبنان الرسمي لا يريد أية مشاكسة في تنفيذ القرارات الدولية لا سيما القرار 1701 والقرار 2650، تلافياً للدخول في مواجهة مع المُجتمعَين العربي والدولي. مع الإشارة الى أن استكمال تنفيذ هذه القرارات من جانب لبنان هو مطلب دولي وعربي متجدد ولا مجال للمساومة حول ذلك.

تقول مصادر ديبلوماسية أن لبنان لا يمكن أن يكون انتقائياً في تنفيذ أي قرار، أو أن يأخذ ما يريد من القرار ليطبقه، ويترك بنوداً لا يريدها بسبب ضغوط معينة من دون تطبيق، يجب عليه أن يلتزم بكل فقرات ال1701 . في كل الأحوال ان القضية هي أبعد من النصوص، والدولة اللبنانية كما الأمم المتحدة على حد سواء يجب أن يدركا تماماً إلى أين سيصلان في تنفيذ القرار 1701 . وتشير المصادر، الى أن الاثنين يدوران حول موضوع واحد هو هل الأمم المتحدة قادرة على تنفيذ القرار 1701 ؟ وهل لبنان يستطيع أن يعيش من دون “اليونفيل”؟ هذان السؤالان هما الأساسيان. لكن القضية الآن تعود الى كيفية تفسير هذه الفقرة. هل يستطيع لبنان أن لا ينفذ؟ من المؤكد أنه يجب عليه التنفيذ في ضوء الإتفاقيات المعقودة بين الأمم المتحدة ولبنان وفي ضوء قواعد الإشتباك الموضوعة لقيام هذه القوة بمهمتها.

القضية بالتأكيد هي أبعد من مسألة تنفيذ قرار دولي، إنها مسألة متصلة بمستقبل سلاح “حزب الله”، وبالدور الذي يقوم به، وبالدور الذي يجب أن يكون عليه. وانها أيضاً مسألة متصلة بالعلاقات الدولية والأميركية تحديداً مع إيران وبضبط نفوذها في المنطقة، خصوصاً وأنه في لبنان يستفيد من المنحى العدائي الذي تسلكه إسرائيل حيال لبنان. لكن كل الأطراف الدولية والداخلية تدرك تماماً أن القرار 1701 انبثق من توازن دولي-إقليمي سمح بتنفيذ ما تم تنفيذه منه على مدى سبعة عشر عاماً. ان ما لم ينفذ منه حتى الساعة متعلق بالعلاقات الغربية-الإيرانية وبمستقبل دور إيران في لبنان والمنطقة. إذ لا يمكن للبنان تنفيذه بالكامل وما نفذ حتى الآن هو وقف العداءات فقط. لكن لا تزال خروقات إسرائيلية للقرار وفي الوقت نفسه لم يتم نزع سلاح “حزب الله”. وهذا السلاح يبقى مخزناً تحت الأرض. كما أن إيران والحزب يستخدمان وجوده للتحكم بلبنان سياسياً واقتصادياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى