مقالات

فرنسا مع رئيس توافقي وباستطاعته مواجهة الأزمات اللبنانية

أين تقف فرنسا من الإستحقاق الرئاسي اللبناني وسط العديد من التسربات حول بدء دخولها على خط الأسماء والإنحياز إلى إسم دون آخر؟

يؤكد مصدر ديبلوماسي فرنسي ل”بي.أن.أن.” أن فرنسا إزاء كل هذ المعاناة الإنسانية والإقتصادية والسياسية التي تسيطر على المشهد اللبناني تدعو كل المسؤولين والمعنيين والأفرقاء كافة إلى التعامل بجدية مع موضوع انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل 31 تشرين الأول المقبل. اذ أن الوضع السياسي كما الوضع الإقتصادي لا يسمحان بالدخول في الفراغ في سدة الرئاسة الأولى. ومن غير المسموح الإستمرار في حصول الفراغ هذا مرات عديدة كما حصل قبل الإنتخاب الأخير لرئيس الجمهورية وكما حصل أيضاً قبل ذلك.

وأكد المصدر، أن فرنسا تضغط في اتجاه إجراء الإنتخابات في موعدها الدستوري، ونفى أن يكون لفرنسا مرشح محدد، مشيراً إلى أن الحديث عن مرشح فرنسي ليس صحيحاً. إنما لدى فرنسا مواصفات لرئيس الجمهورية الذي يجب انتخابه وهي: أن يكون قادراً على مواجهة الأزمة اللبنانية من كل جوانبها السياسية والإقتصادية، وأن يكون رئيساً توافقياً، وأن يكون هدفه جمع كل الأطياف والأفرقاء اللبنانيين، وأن يقوم بالإصلاحات التي يطلبها صندوق النقد الدولي.

وأكد المصدر أن السفيرة الفرنسية آن غريو تلتقي بالشخصيات التي أعلنت ترشيحها للرئاسة، وبالشخصيات التي تريد أن تترشح لهذا المنصب. لكن ليس من صلب عملها تزكية شخص على آخر أو يكون لدى فرنسا خيارات بالنسبة إلى الأشخاص، وهذا الأمر لا دخل لفرنسا به.

وقال المصدر، أن التنسيق الفرنسي-السعودي حول الإنتخابات الرئاسية قائم وثمة توافق في وجهات النظر. وتنعقد اجتماعات في بيروت بين السفيرة الفرنسية والسفير السعودي وليد البخاري حول الوضع اللبناني، وفي ضوء اجتماع باريس الأخير بين الطرفين. كما أن فرنسا تقوم بالتنسيق مع الأميركيين الذين لا يختلف موقفهم عن الموقف الفرنسي. وثمة اجتماعات تنعقد بين سفيرتي الولايات المتحدة وفرنسا. وذكر المصدر أن المباحثات التي تمت على هامش أعمال دورة الأمم المتحدة حول لبنان أكدت على اهتمام دولي كبير بإجراء الإستحقاق الرئاسي في موعده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى