العالمية

شرطة كاليفورنيا تواصل البحث عن دوافع “الرجل المجنون”

واصلت شرطة كاليفورنيا، الاثنين، تحقيقاتها لمعرفة ما الذي دفع رجلا من أصول آسيوية، يبلغ من العمر 72 عاما، على إطلاق النار داخل قاعة رقص في مدينة مونتيري بارك قرب لوس أنجلوس خلال احتفال برأس السنة القمرية، في هجوم مسلّح أوقع 11 قتيلا وانتحر في أعقابه المهاجم.

ومازالت شرطة كاليفورنيا تسعى لمعرفة دوافعه.

وقالت وسائل إعلام أميركية إنّ المشتبه به ويدعى “هوو كان تران” كان يتردّد دائمًا على مرقص “ستار دانس ستوديو” في مونتيري بارك، حيث كان يعطي دروس رقص بشكل غير رسمي.

واستخدم تران مسدسا نصف آلي لإطلاق 42 رصاصة حول قاعة الرقص.

وأفادت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” أن المحققين يركزون على علاقات تران السابقة في نوادي الرقص، ويبحثون ما إذا كانت الغيرة بشأن علاقة هي الدافع وراء عملية القتل.

وقال صديق للمشتبه به لشبكة “سي إن إن” الإخبارية طالباً منها عدم كشف اسمه إنّ صديقه كان يعتقد أنّ المدرّسين الآخرين كانوا يقولون “أشياء شريرة عنه”.

ولفتت “سي إن إن” إلى أنّ عدد المرات التي قصد فيها تران المرقص في السنوات الأخيرة غير معروف.

ويُرجَّح أن يكون قد وصل إلى المرقص ليل السبت عند قرابة الساعة 22:20 بالتوقيت المحلي، وأطلق النار في الداخل، ما أسفر عن مقتل 11 شخصا جميعهم تراوح أعمارهم بين 50 و70 عاماً وجرح 9.

ويبدو أنه توجّه في ما بعد إلى مرقص آخر في ألامبرا المجاورة حيث تعتقد السلطات أنّه كان ينوي تنفيذ هجوم ثان، لكنّه لم يتمكّن من ذلك إذ أوقفه موظف يبلغ من العمر 26 عامًا وانتزع السلاح منه.

وأظهرت مقاطع فيديو حصلت عليها شبكة “إي بي سي” التلفزيونية الرجلَين يتعاركان في ردهة نادي واستديو “لاي لاي” في ألامبرا.

وقال الموظف براندون تساي لصحيفة “نيويورك تايمز”، “كان واضحًا أنه كان يبحث عن أناس، من خلال لغة جسده وتعابير وجهه وعينيه”.

وانتزع تساي السلاح من المشتبه به وصوّبه باتّجاهه وصرخ “اذهب، أخرج من هنا”، وفق ما روى للصحيفة.
وفرّ المشتبه به، ثم أطلق النار على نفسه داخل سيارة بيضاء في تورانس، على بُعد بضعة كيلومترات جنوبًا، خلال مطاردة الشرطة له بعد ظهر الأحد.

وبحسب شبكة “سي إن إن” فقد التقى تران بزوجته السابقة قبل 20 عامًا في الاستديو في مونتيري بارك وهي مدينة تسكنها غالبية من الأميركيين الآسيويين.

ولم تحدد الشبكة هوية الزوجة السابقة، لكنها لفتت إلى أنهما التقيا عندما رآها تران وعرض عليها دروس رقص.

وتران مهاجر من فيتنام جاء الى الولايات المتحدة عبر الصين، بحسب “سي إن إن”. ولم يدم الزواج طويلًا إذ تطلّق الزوجان في العام 2006.

وقالت الزوجة السابقة إن تران لم يكن عنيفا معها أبدا، لكنها أشارت إلى أنه كان يصاب بالإحباط حين تفوتها خطوة في الرقص مثلا.

وقابلت شبكة “سي إن إن” صديقاً قديماً لتران قال إنّ الأخير صار يقصد المرقص “كلّ ليلة” في فترة معينة.

وأضاف أن “تران كان معاديًا للكثير من الناس هناك”.
ولم يتّضح ما إذا كان تران واصل الذهاب بانتظام إلى استديو مونتيري بارك.

أما تساي الذي قال لصحيفة نيويورك تايمز إنه مبرمج ويعمل بضعة أيام في الأسبوع في استديو عائلته للرقص في ألامبرا، فأكّد أنّه لم ير تران من قبل.

وكانت السلطات تخشى في البداية أن يكون الهجوم جريمة كراهية تستهدف الأميركيين الآسيويين.

والأحد، قال قائد شرطة مقاطعة لوس أنجلوس، روبرت لونا، لصحفيين: “لا نعلم ما إذا كانت هذه الجريمة تحديدًا هي جريمة كراهية بموجب القانون .. لكن من يدخل إلى مرقص ويطلق النار على نحو 20 شخصًا؟”.

وتساءل لونا: “ما الذي دفع رجلا مجنونا لفعل هذا؟ لا نعلم السبب، لكننا سنبحث عنه”، وفق ما نقلته أسوشيتد برس.

وتبعد مونتيري بارك بضعة كيلومترات عن وسط لوس أنجلوس ويسكن فيها نحو 60 ألف شخص معظمهم آسيويون أو آسيويون أميركيون.

وكان عشرات آلاف الأشخاص تجمعوا في وقت سابق للاحتفال بمهرجان السنة القمرية الجديدة الممتدّ على يومين. غير أنّ الأنشطة التي كانت مقرّرة للأحد أُلغيت في أعقاب الهجوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى